“حلم جلجامش” يتحقق.. القضاء ينصف العراق على الولايات المتحدة

0
مشاركات
12
مشاهدة

بعد معركة قضائية امتدت لسنوات، قضت محكمة فيدرالية أميركية بحق وزارة الثقافة العراقية استرجاع رُقيم “حلم جلجامش”، المعروض في مجموعة متاجر “هوبي لوبي” الأميركية المتخصصة بتداول القطع واللوحات النادرة حول العالم.

وأقرت المحكمة الأميركية بأن حصول المؤسسة الأميركية على هذه القطعة الأثرية مقابل 1.67 مليون دولار، يعد مخالفة لقانون الحصول الشرعي على الآثار من البلدان الأخرى، وأن هذا الرقيم التاريخي النادر تمت سرقته وتهريبه من العراق بطرق غير شرعية، وهو لا يزال ملكا لبغداد وواجب الاسترجاع.

وأعلنت المجموعة قبولها بقرار القضاء الأمريكي، واستعدادها لتسليم القطعة الأثرية للطرف العراقي.

والرقيم المذكور لوح طيني يعود تاريخه لأكثر من 3500 عام، مكتوب عليه بلغة وحروف مسمارية أبيات من “ملحمة جلجامش” السومرية الشهيرة، التي تعد واحدة من أقدم الكتابات الأدبية التي أنتجها الإنسان، إلى جانب نصوص فرعونية قديمة شبيهة بتلك المرسومة على جدران الأهرامات.

وتقاطعت التحقيقات الجنائية والاستقصاءات الإعلامية التي جرت طوال السنوات الماضية، في أن اللوحة العراقية المذكورة قد سرقت من المتحف الوطني العراقي خلال عام 2003، في الأيام الأولى للغزو الأميركي للعراق، ونُقلت عبر شبكات التهريب التي نشطت وقتئذ إلى واحدة من دول الجوار، وأن بريطانيا كانت وجهتها ومكان استقرارها حتى عام 2014، ثم تم شراؤها من جانب المتجر الأميركي المعروف وعُرضت في “متحف الكتاب المقدس” في نيويورك، إلى أن ثار الشك بشأنها وبدأت السلطات العراقية تتابع الأمر، وأقامت دعوى قضائية باعتبارها المالك الشرعي لها.

اللوحة المذكورة، التي من كثرة شهرتها وأهميتها كانت تسمى “نفرتيتي العراق” في إشارة إلى تمثال الملكة الفرعونية المصرية الشهيرة “نفرتيتي” المعروضة بدورها خارج مصر، كانت واحدة من آلاف اللوحات والقطع الأثرية العراقية التي نُهبت وتم الاتجار بها منذ عام 2003.

وكان العراق واحدا من أوفر بلدان العالم بالمواقع والقطع الأثرية، حتى إنه ليس من محافظة واحدة من دون موقع مصنف كتراث إنساني عالمي حسب قائمة منظومة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “يونسكو”، إلا أن أغلبها تعرض للسرقة والتهريب أو التخريب خلال السنوات الماضية.

الناشطة العراقية في المجال الثقافي هدى الشمري شرحت في حديث مع موقع “سكاي نيوز عربية”، المراحل الثلاث التي تعرضت فيه شبكة الآثار العراقية للتحطيم والتهريب خلال السنوات الماضية، قائلة: “فترة الحصار الاقتصادي على العراق (1992-2003)، ولأنها كانت الأقسى على المواطنين العراقيين من حيث سبل عيشهم، خلقت مزيجا من شبكات التهريب التي قدمت رشاوى للموظفين العموميين في المؤسسات الثقافية ودور المتاحف في البلاد، فبدأ نزيف الآثار”.

سكاي نيوز عربية

مما نشرنا

المنشور التالي

Discussion about this post

صفحتنا في فيسبوك

المنشورات الأكثر مشاهدة